في قطاع الإنشاءات في مصر، المشاكل كتير ومعتادة.
تأخير في الموارد. نقص معدات. عمالة مش كفاية. اضطرابات في الجداول. كل ده مفهوم.
لكن فيه مشكلة تانية موجودة في كل موقع تقريبًا… ومحدش بيتعامل معاها كأن ليها حل.
المرتبات.
المرتبات هي جزء من الشغل دايمًا موجود في الخلفية. جزء “طبيعي” من الشغل. مع إنه بيأثر على كل حاجة في الموقع.
معنويات العمال. سير الشغل. المواعيد. التزام الفرق المختلفة.
أغلب المسؤولين عارفين إنه صداع… بس قليل اللي مدرك قد إيه المشكلة دي عميقة، وقد إيه بتسحب وراها مشاكل تانية.
والأهم… إن لها حل فعلاً. سهل ومتاح للكل.
لما العمال مايقبضوش في معادهم… الشغل بيقف
التأخير في القبض يعني مباشرةً تأخير في الشغل.
موقع الإنشاء مابيقعش عشان حد اتأخر في طباعة تقرير. الموقع بيتأخر لما العمال ماينزلوش. ولما العمال اللي انت معتمد عليهم يقرروا يروحوا لمكان تاني… والسبب واحد.
القبض اتأخر.
تأخير واحد في القبض كفيل إنه يفضّي الموقع تاني يوم الصبح.
خصوصًا مع العمال اليومية والأسبوعية اللي مافيش بينهم وبينك عقد، ولا دعم موارد بشرية، ولا أي دافع يخليهم يستنّوا. الناس دي بتتحرك مع الفلوس لأن معندهمش رفاهية التأخير.
لو الشغل معاك بيأخر عليهم مستحقاتهم… فيه مشاريع تانية بتدفع في الميعاد.
التأخير بيشلّ المشهد كله
مرتّب واحد يتأخر… والموقع كله يدخل في دوامة.
إيجار المعدات شغال. الأمن واقف. المهندسين مستنّيين على أرض فاضية.
الشغل مش بس بيتعطل. الشغل بيسحب معاه كل حاجة حواليه.
الدراسات بتقول إن تكاليف المشاريع ممكن تزيد لحد 30% بسبب التأخيرات. والسبب الأساسي وراء التأخير ده غالبًا مالي.
العلاقة واضحة: لو المرتبات وقفت… الشغل بيقف.
طريقة إدارة الأجور والمرتبات في المشاريع الإنشائية
المرتبات في مجال الإنشاءات مش تحويل بيحصل مرة في الشهر وخلاص.
هي سلسلة. وكل حلقة فيها ممكن توقع الشغل.
- المالية بتجهّز ملفات التحويلات للموظفين اللي بيقبضوا من خلال بنوك.
- البنك بيحدد مواعيد التحويل ولازم الشركة تلتزم بيها والا الفلوس هتتأخر يوم زيادة.
- محاسب الموقع بيقسّم العمال اللي هيقبضوا نقداً حسب الفرقة والمشرف.
- المشرفين بيأكدوا الحضور، يسلّموا كاش أو كروت، ويتعاملوا مع أي نزاعات على المبالغ اللي استلموها أو المخصومة منهم.
- وبعد كل ده… العامل يقبض.
كل خطوة من دول فيها وقت ضايع… احتمال غلط… ومساحة للتأخير.
تأخير من البنك. أجازة. تحويل بره مواعيد عمل البنك. عامل ساب الشغل واسمُه لسه موجود في الكشف. مقاول دخّل عمال جداد في آخر لحظة. والنتيجة؟ ساعات رايحة في شد وجذب بين الموقع والمكتب الرئيسي عشان يحددوا مين ليه كام.
شركة واحدة… وثلاث أنظمة للقبض
في الإنشاءات، ماتقدرش تقول ان صرف المرتبات ده عملية واحدة شهرية.
فيه:
- عمال اليومية
- عمال الأسبوع
- الموظفين الشهريين
- مقاولين
- موظفين بعقود.
- ناس جاية لمشروع معين.
القطاع فيه حوالي ٤ مليون عامل. أكتر من ٧٥٪ منهم “غير رسميين”: لا عقود، ولا حسابات بنكية، ولا طريقة ثابتة للقبض. دول اللي بيبنوا المشاريع… ودول نفسهم اللي برّه أي نظام قبض رسمي.
ومع كل الحجم ده… الشغل لسه بيتعمل على الورق
كشوف مطبوعة. تقييد بالورقة والقلم. محاسبين موقع بيبعتوا لـ HR يعدّلوا الأعداد. مشرفين بيبعتوا صور بطايق. ولو حاجة واحدة مش ماشية مع التانية… المرتب يتأخر أو يتشال من الكشف.
الموضوع فوضوي… يدوي… ومحدش قادر يرصد الصورة بشكل كامل في أي لحظة.
ليه أغلب عمال الإنشاءات لسه بيقبضوا كاش؟
معظم العمال مش جوّه النظام البنكي أصلاً.
معدل الشمول المالي في مصر بيزيد ووصل ل٧٦% في يونيو ٢٠٢٥، لكن ده مابيعكسش الصورة الكاملة للي بيحصل على الأرض. في قطاع الإنشاءات، العمالة “غير الرسمية” هي الأغلبية.
أكتر من ٧٠٪ من العمال في القطاع مابيكونش عندهم:
- عقود
- حسابات بنكية
- أو طريقة ثابتة للقبض
ودول نفسهم اللي ماسكين الشغل بإيديهم. وبرغم كده… أغلبهم لحد دلوقتي بيقبض أجره كاش.
مش عايزين حساب بنكي. أو مش قادرين يفتحوا حساب. أو ببساطة مش واثقين في النظام البنكي من الأساس. والشركة ماتقدرش تجبرهم. فبتتأقلم.
الكاش لسه الأساس في أغلب المواقع
الشركات اللي عايزة تلتزم بقانون تنظيم استخدام وسائل الدفع غير النقدي لسنة ٢٠١٩ بتتصادم بواقع مختلف تمامًا. القانون ماحسبش العمالة اللي بتيجي وتروح كل أسبوع. والعمال اللي مافيش بينهم وبين الشركة علاقة رسمية.
عشان كده حتى الشركات اللي عندها نظام قبض رقمي لسه كل شهر بتضطر تنزّل مبالغ ضخمة كاش على الموقع.
الكاش بيتفرز حسب الفرَق. يتسلم لمحاسيبن المواقع ويتم تظريفه وتجهيزه. والعمال يقفّوا طوابير بالعشرات وبالمئات عشان يقبضوا. وفي المشاريع الضخمة زي مفاعل الضبعة مثلاً… ده مش كلام نظري. يوم القبض الواحد ممكن يعطل ألف عامل واقفين على الخيمة اللي فيها المحاسب بالساعات عشان يقبضوا.
والكروت الرقمية لوحدها مش دايماً حل
الكروت مسبقة الدفع معمولة على عشان تكون حل حل رقمي مناسب للكل. بس كتير من مقدمي الخدمة دي بيضيفوا شغل زيادة على الشركات أكتر ما بيشيلوا عنهم.
- توزيع الكروت
- تسجيل العمال
- إعادة إصدار الكروت اللي بتضيع أو بتتكسر
- متابعة العمال اللي بينتقلوا من موقع لموقع
كل ده بيقع على الشركة. ولما العمال يبقوا متوزّعين على ٨ أو ١٠ مواقع… وبيتغيّروا كل أسبوع… الموضوع بيخرج عن السيطرة. عشان كده شركات كتير بتتمسك باللي تعرفه. الكاش مخاطره عالية… بس على الأقل بيحسوا انه تحت سيطرتهم.
التأخير في القبض بيكلّف شركات الإنشاءات كتير
المرتب اللي بيتأخر يوم… يوقف الموقع يومين وثلاثة.
عامل الإنشاءات مش بيستنى “المتابعة” لمدة طويلة. لو فلوسه اتأخرت عليه… ممكن ببساطة ماينزلش الموقع. ولما ماينزلش، الشغل كله يقف: الصب، المعاينات، التسليم. مفيش خطوة بتتحرك.
تأخير بسيط في القبض يبوّظ خطط أسابيع قدّام.المشرفين يقضّوا اليوم ورا العمال. المهندسين واقفين على أرض فاضية. المعدات متأجّرة وتكلفتها محسوبة على الشركة… بس واقفة.
العملية كلها بتتعطّل عشان دفعة ما نزلتش في وقتها.
وفي مصر، التأخيرات المرتبطة بضعف الإدارة المالية تزود تكلفة المشروع لحد ٣٠٪.
مش بس وقت مهدور. هي سلسلة كل حاجة بعدها بتتأجل وتكلفتها بتتراكم.
الأخطاء والنزاعات بتسحب مجهود الفريق كله
طالما القبض بيتم يدوي — كشوف، شيتات Excel، ورق، مكالمات — الأخطاء هتفضل تحصل.
اسم ناقص. تعديل ما اتعملش. رقم مكرر.
وكل غلطة بتفتح شغل جديد. محاسبين المواقع يراجعوا الكشوف. المالية تعيد الحسابات. والعمال واقفين على مكتب محاسب الموقع بيسألوا ليه اتخصملهم أو ليه ماقبضوش. الحاجة اللي المفروض تتعمل في دقايق… بتاخد ساعات. وأوقات أيام. والتوتر يزيد… والثقة بتقل.
دوران العمال هو التكلفة الخفية اللي الشركات بتدفعها
التأخير في المرتبات أو عدم الانتظام مش بس بيضايق العمال. هو بيخليهم يمشوا.
نص العمال تقريبًا على مستوى العالم بيقولوا إنهم مستعدين يسيبوا شغلهم بعد غلطتين في القبض. وفي مصر، فيه قطاعات بتوصل فيها نسبة الدوران لـ ٣٠٪ لحد ٩٠٪… فالتكلفة بتبقى مرهقة للشركات حتى لو مش حاسين بيها.
استبدال عامل واحد مش بيكلفك رقم صغير. التكلفة بتتراوح ما بين ٤٠٪ لـ ٨٠٪ من مرتبه السنوي. ده غير الإنتاجية اللي بتقل… والضغط اللي بيتنقل لباقي الفريق. ببساطة: إنك تقبّض صح وفي معادك أرخص بكتير من إنك تخسر ناس وتبدأ من الأول.
العالم رايح في أنهي اتجاه في صرف المرتبات؟
الدول المتقدمة خلصت من معظم المشاكل دي من زمان.
في أمريكا، أكتر من ٩٠٪ من العمالة بيقبضوا عن طريق التحويل المباشر. في بريطانيا وأوروبا، التحويل البنكي هو الأساس. المرتب بينزل في معاده. مفيش طوابير. ومفيش حد بيلف بعربيات فيها مظاريف كاش.
الفرق مش في التكنولوجيا بس. الفرق في التوقعات. هناك القبض نظام مفيهوش نقاش.
لو الفلوس ماوصلتش العمال ببساطة مش هيشتغلوا. وفيه قنوات رسمية يقدروا يرجعوا لها. فالشركات مضطرة تظبط العملية.
والأسواق الناشئة بدأت تقفل الفجوة دي
حتى الدول اللي عندها عمالة غير رسمية بنسبة عالية اتحركت في الاتجاه الرقمي.
الهند فرضت في ولايات كتير إن عمال الإنشاءات لازم يقبضوا رقمي. إندونيسيا ونيجيريا بدأوا يطبقوا تحويل المرتبات على المحافظ الرقمية، وحلول الوصول المبكر للأجور للعمال اللي من غير حسابات بنكية.
وفي الخليج — الإمارات والسعودية تحديداً — اتطبق نظام حماية الأجور عشان يضمن إن القبض ينزل رقمي وفي معاده، خصوصًا للعمالة الوافدة. شركات التكنولوجيا المالية هناك بقت تسهّل استخدام العمال اللي بره النظام البنكي لحسابات ومحافظ وكروت مرتبات من غير ما يحتاجوا يفتحوا حساب بنكي كامل.
والأنظمة الجديدة بقت تستوعب كل أنواع العمال
على مستوى العالم، شركات الإنشاءات مابقتش تستخدم الأنظمة اللي مصممة لخدمة الموظفين الشهريين بس.
الأدوات الجديدة بقت تستوعب:
- موظفين على القوة الأساسية
- فريلانسرز
- عمال مشروع
- مقاولين فرعيين
كلهم يقدروا يقبضوا بشكل رقمي وفي معادهم من نفس المنصة.
أنظمة المرتبات التقليدية كانت مصممة انها تخدم “نوع واحد” من العمالة حسب مستويات دخلهم. دلوقتي… مبنية على الواقع: شركات الإنشاءات فيها كل الأنواع… وعشان كده محتاج أنظمة جديدة لدفع المرتبات تستوعب الكل.
إزاي شركات الإنشاءات في مصر تقدر تطوّر نظام القبض من غير ما تعقّد شغلها؟
الرقمنة مش معناها إن كل عامل لازم يفتح حساب بنكي.
كتير من شركات الإنشاءات بتبعد عن الرقمنة لأنها فاكرة إن أول خطوة هي إنها تجبر العمال يفتحوا حسابات بنكية… أو إنها تدخل في نظام معقّد يشبه شغل البنوك.
ده مش صحيح.
الأنظمة الحديثة مبنية أصلًا على واقع السوق في مصر: تقدر تقبّض الموظفين، المقاولين، والعمال اليومية، حتى لو مابيتعاملوش مع البنوك. الفلوس تنزل على محافظ رقمية أو كروت مرتب جاهزة. ومن غير ما الشركة تشيل هم توزيع الكاش أو تسليم الكروت.
المحصّلة واحدة في كل مرة: العامل يقبض. في معاده. وبطريقة مرصودة وواضحة.
التحوّل الرقمي مش المفروض يعقّد الدنيا أكتر
معظم حلول القبض الرقمية الموجودة في السوق النهارده مابتحلّش المشكلة. هي بس بتنقل الشغل اليدوي من الموقع للمكتب.
حلول تانية بتسيب الشغل الصعب كله على الشركة:
- تسليم الكروت
- تسجيل العمال
- متابعة التغييرات في المواقع
- تتبّع حضور الناس للموقع يوم القبض وصرف المرتبات
وده بيرجّعنا لنفس الدوامة.
الحِتّة دي بالذات هي اللي دوباي اتبنت عشان تغيرها. النظام بيشيل الورق، والكاش، واللفّ على المواقع. ويدي فريق المالية منصة واحدة يقدروا من خلالها يقبّضوا كل أنواع العمالة اللي عندهم من غير فوضى.
التحويل يحصل في ثواني. الأخطاء تقل. والوقت اللي كان بيتحرق كل شهر على القبض يبدأ يتوفّر.
النهارده المئات من شركات الإنشاءات في مصر بتقبّض عمالها من خلال دوباي. المنظومة سريعة، ثابتة، ومبنية عشان تناسب طريقة شغل مجال الإنشاءات فعلاً: فرق مختلطة، فرق بتتغيّر كل أسبوع، ومواقع متوزعة في كل حتّة.
شركات زي FAS Construction بتقبّض آلاف العمال في مشاريع مختلفة حوالين مصر من خلال منظومة دوباي، والفارابي بتستخدمه لضمان إن القبض مايتأخرش على عمالها في مواقع حيوية زي مفاعل الضبعة النووي.
مفيش تعطيل. مفيش كاش خارج السيطرة. مفيش أزمات إدراية.
الموضوع مش محتاج “بنية مصرفية جديدة”. الموضوع محتاج نظام يشيل عنك عملية دفع المرتبات بالكامل ويريّحك.
النظام بيدي الشركة سيطرة واضحة. ويدي العمال استقرار. ويدي الموقع ثبات من غير مفاجآت.
لما العملية كلها تمشي بسلاسة، الشغل في الموقع يمشي بنفس السلاسة.
دي مش تكنولوجيا لمجرد التكنولوجيا. ده تحكّم تشغيلي فعلي.
لو عايز تعرف إزاي تقدر تسهّل قبض العمال في كل مواقع شركتك من مكان واحد… وبمنصة رقمية بالكامل، بدعم مخصص ليك وخدمة على مدار الساعة للعمال والموظفين بتوعك، سجّل دلوقتي مع دوباي وإحنا هنتواصل معاك ونشرحلك النظام خطوة بخطوة.
مدوّنة

